المحقق البحراني

475

الحدائق الناضرة

أو حسنته ( 1 ) لقوله ( عليه السلام ) في آخرها : ( لا ترمى الجمار إلا بالحصى ) فإنها ظاهرة في الحصر في الحصى . وحينئذ فلا يجزئ الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمى حصاه ، ولا الصغير جدا بحيث لا يسمى حصاه قال في الدروس : وجوز في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر . وفيه بعد إن كان من الحرم وأبعد إن كان من غيره . انتهى . وهو جيد . وقال في المدارك : ولو رمى بحصاة مستها النار أجزأ ما لم تستحل . ولو رمى بخاتم فصه من حصى الحرم قيل : أجزأ ، لصدق الرمي بالحصاة ، وقيل : لا . وهو الأظهر ، لعدم انصراف الاطلاق إليه . وفي اعتبار طهارة الحصى قولان أظهرهما العدم ، تمسكا بالاطلاق . انتهى . أقول : لم أقف في شئ من الأخبار التي وقفت عليها على ما يدل على اشتراط الطهارة إلا في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) من قوله ( عليه السلام ) : ( واغسلها غسلا نظيفا ) والظاهر حمله على الاستحباب والمبالغة في الطهارة . وبذلك صرح في الدروس فعد من جملة المستحبات أن تكون طاهرة مغسولة ولا ريب أن الأحوط الطهارة ، والأفضل الغسل أيضا . ومنها : أنه يستحب أن تكون برشا كحلية ملتقطة منقطة رخوة بقدر الأنملة . ويدل على ذلك من الأخبار رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( في حصى الجمار ؟ قال : كره الصم منها . وقال :

--> ( 1 ) المتقدمة برقم ( 1 ) ص 472 ( 2 ) ص 28 ( 3 ) الفروع ج 4 ص 477 والتهذيب ج 5 ص 197 والوسائل الباب 20 من الوقوف بالمشعر .